إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
نسخة للطباعة
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: حالٍ إلى حال
مشاركةمرسل: الجمعة إبريل 21, 2017 9:07 pm 
معلومات العضو
Site Admin
إحصائيات العضو

اشترك في: الجمعة إبريل 22, 2011 12:45 am
مشاركات: 650
غير متصل
.. حالٍ إلى حال ..
.
.
يا الله يا ربي يا حبيبي
لا تردني يا مجيبي
و إستر لي عيوبي
و أنر لي دروبي
و أحسن لي غروبي
بعفو لذنوبي
و كل ما يشوبي
من قول أو ضروبي
إستغفاره وجوبي

صل على حبيبك يا صاحبي و إنظر الى عظمة إلهك في تدبير الكون و قل أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله و أن الله على كل شىء قدير لا يعجزه شىء في الأرض و لا في السماء و هو اللطيف الخبير

هذه حادثة وردت في صحيفة إلكترونية و ذكر الخبر ما يلي:

وقف عشرات المواطنين مدهوشين غير مُستوعبين قصة عامل نظافة بنجلاديشي الذي عمل أمامهم لمدة خمس سنوات ماضية، وهو يعمل بمشروع النظافة التابع لأمانة العاصمة المقدسة ويجوب أحياء مكة المكرّمة لتطهيرها وتنظيفها من القاذورات والنفايات والأوساخ، حتى اكتشفوا أنه ينحدر من أُسرة غنية ببلده، ويمتلك ثروة مالية تُقدر بـبضعة ملايين الريالات.

وحتى بزوغ فجر يوم الجمعة لم يكن يعلم ذلك العامل أنه سيكون أجمل يوم جمعة مر عليه في حياته كُلها، فبينما كان يكنس كالمعتاد شارع حي التنعيم المجاور لمسجد ميقات التنعيم؛ إذا بحاج بنجلاديشي مُسن يظهرُ عليه حينما هَم بمغادرة الميقات للمسجد الحرام بقصد أداء عُمرة قبل العودة للوطن، بعد أن منّ الله عليه بأداء نُسك حجه، وهو يركض في اتجاهه مُخترقاً حركة المركبات الكثيفة بالشارع العام، وهو يُنادي العامل باسمه.

عابرو الطريق وأعداد ممّن وُجدوا بالموقع، منهم رجال كانوا يعملون على متابعة الحركة المرورية وتنظيم سيرها، وقفوا في حيرة من أمر الحاج المُسن وهو يُسابق الريح لبلوغ الجهة المُقابلة للشارع، حيث يقف على أحد أرصفتها عامل النظافة، وقد ظن بعضهم أن الأخير قد تورّط في إلحاق الأذى بالحاج، غير أن المشهد زاد الأمر تعقيداً حينما وقعت أعين الجميع على الحاج البنجلاديشي المُسن وقد وصل إلى عامل النظافة وجذبه بقوة إلى أحضانه، وقد أجهش في بكاء هيستيري قابله بالمثل عامل النظافة.

هنا تسارعت خُطى حاضري المشهد صوب الحاج وعامل النظافة على أمل معرفة ما سبّب لهم الحيرة مما شاهدوه، لتأتي الصدمة التي لم يكن يتوقعها أحد منهم، حينما عرفوا أن عامل النظافة هو الشقيق الأصغر للحاج المُسن، وقد هجر موطنه حينما رفض شقيقه إعطاءه نصيبه من إرث والدهما، وفضّل أن يستحوذه لنفسه، كما كان كثيراً ما يعتدي على شقيقه الصغير، وتسبّب في سجنه أكثر من مرة كلما طالبه بنصيبه من إرث والده الذي يبلغ بضعة ملايين الريالات، إضافة إلى بعض العقارات.

شهود الحادثة حاولوا استيعاب المفاجأة التي حاك فصولها على مسامعهم عامل النظافة، وهو ما زال بأحضان شقيقه الأكبر، لافتاً إلى أن عائلتهم تنحدر من أُسرة عريقة بموطنهم في بنجلاديش، وهم أصهار وأرحام لشخصيات كبار ببلدهم، كما أنهم أحفاد لأحد وزراء الدولة منذُ عقود.

ولم يمتلك المتجمهرون حال معرفتهم بالأمر سوى تهنئة العامل وشقيقه الحاج بعدما تقبّل العامل اعتذار شقيقه الحاج وصفح عنه في الوقت الذي طالبه فيه شقيقه بالعودة معه للوطن، وتسلم حقوقه المالية والعقارية كاملة غير منقوصة.

وبحسب ما أورده الحاج المُسن وترجمه شقيقه عامل النظافة للعربية على مسامع الموجودين، فقد أعرب الحاج عن ندمه تجاه ظلمه لشقيقه الصغير، وقال إن الله عاقبه بسبب انتزاعه حقوق شقيقه منه دون وجه حق، حيث إنه أُصيب بداء السرطان، مفيداً أنه كثيراً ما خصّص جوائز مالية كُبرى لمَن يدله على مكان شقيقه الأصغر، ولم يكن يعلم أنه هو مَن سيلتقيه حين يجيء للحج، مبيناً أنه لا يعلم إن كان مرضه سيمهله طويلاً كي يعوض شقيقه عن سنين الأسى والحرمان والألم، وقال: لا أراهُ شقيقي إنما هو كأحد أبنائي وأغلى منهم جميعهم.

وبينما توجّه الشقيقان لأحد محال تقديم الوجبات السريعة بذات المكان أخذ الجميع يتداولون ما حدث أمام أبصارهم وسجّلته مسامعهم، وقال أحدهم: "كنت دائماً أتصدّق على هذا العامل ولا أعلم أني أُطعم مليونيراً"، فيما حمد الله آخرون على رجوع الشقيق الأكبر للصواب، وحثّ بعضهم بعضاً على أهمية حُسن التعامل مع هذه الفئة من العمالة، فالله يعلم أسباب رضاهم بالعمل بين القاذورات والنفايات لظروف لا يعلمها سواه – سبحانه -.

و بعدها عندما سؤل العامل بماذا سيفعل، فأجاب بأنه سيرجع لموطنه، وسيطوي صفحاته الماضية من الجوع والغربة والحرمان، ولن ينسى العطف على الفقراء والمساكين، مفيداً أنه تعرّف خلال تجربته التي امتدت لخمس سنوات كيف هو حال الفقر ومساوئه، وقال: "لن أظلم أحداً، فالظلم حرّمه الله على نفسه، وجعله محرّماً بين عباده".

يُذكر أن عامل النظافة المليونير استغل فترة عمله بمكة خمس سنوات في حفظ القرآن الكريم وإجادة اللغة العربية تحدثاً وكتابة.


-----------------



الله أكبر و سبحان الله
عزوجل في علاه
و لا يُحمد إلا سواه
سبحان الله العظيم
ما بين طرفة عين وإنتباهتها
يغير الله من حالٍ إلى حال
و ذلك فضـُل الله يوتيه من يشاء

طبعا كان هناك تعليقات كثيرة فيها من لمس المعنى و كان هناك البعض الذي يدل بوضوح عن الجهل و الحرمان من الاعتبار و فهم ناموس الوجود و كان من بعضها كمثل, أن ذلك فيلم هندي أو أن ذلك إستخفاف بالعقول أو أن كيف لم يستطع الأخ الكبير الوصول الى أخيه في عالم يوجد فيه مثل الانترنت, و و و و من ذلك من هذا الفراغ الروحي و العقلي في تقبل إمكانية حدوث اللطائف الإلهية و العناية الربانية و الحكمة العلوية و التدابير الخيالية و أن مالك الكون بيده كل النواميس و بقبضته كل العوالم و هو من يقول كن فيكون فهي بين الكاف و النون, فلا تكن من هؤلاء و نرجو الله أن لا نكون من هؤلاء.

و رجوعا لما حدث إن حدث و هو يحدث و سيحدث
و لن تعلم ما تخبئه لك الايام فلا تيأس من رحمة الله
و أرجو الله يا مؤمن أن يكون رضاه قبل عطاه

و أما حادثتنا ففيها وقفات كثير جميلة
لا أعتقد أنها تغيب و لكن منها
أن التوبه النصوح الصادقه عند الله جعلت الأخ يلتقي باخيه بنفسه في اعظم بقعه على وجه الارض و أن يعيد الحق بنفسه في حياته و هذا فضل إضافي و كرم إلهي, حيث أنه يمكن أن نفترض أن الله بلطف منه قبل توبته و هو في بلده لعلمه بصدق ما في صدره و نيته و يكون قد سامحه, و لكن دون أن يحقق له فعل ذلك بنفسه في حياته من إرجاع الحق, و لكن اللطف الأشمل له و لأخيه شمل اللطف على أخيه مع اللطف به فشملهم جميعا, و اللطف على الأخ الصغير قد يكون يتعلق به من الله قبل اللطف بالأخ الأكبر, و لكن اللطف بدأ بالأكبر في سياقه للحج و العمرة في نفحة إلهية قد تعني رضاه عليه و تأكيدا لقبول توبته قبل إسعاده بإيصاله لإكمال الحق و تحقيقه. و من ثم بتسهيل الوسائل لحصول اللقاء من بين ملايين الحجاج, و هذا يا مؤمن يؤكد كيف يلطف الله بالعباد.

و منها, أن الأخ الصغير عندما أقفلت الأبواب عليه في بلده و ضاقت عليه الدنيا بالرغم مما كان فيه أو المفروض أن يكون فيه من عز و خير و لكن إرادة الله لم تكتبها له آنذاك, فهو قبل الأمر و فوضه الى ربه و لم يتأخذ و يسلك طريقا سيئا في محاربة و محاولة عكس الواقع و القدر, بل توجه الى أبسط وظيفة يمكن أن يحصل عليها و لكن يجاور بيت ربه و يكون خادما له. و بمعنى آخر عميق أنه قبل برضا ما أراده الله بعلمه و حكمته و دخل الإمتحان بما يجب أن يدخل به من رضا و قناعة و أمل في الله.

و منها, و هو تأكيد لصفاء الذات و حسن النية و صدق الرضا ما فعله الأخ الصغير في فترة عيشه كعامل نظافة, فهو حفظ القرآن الكريم وأجاد اللغة العربية تحدثاً وكتابة , و هذا لطف و محبة من الله مخفية عليه لم يعلمها و هي قديمة البداية في عمره و لكن تحققت مع بداية الآبتلاء, حيث أنه خلال ذلك كتب الله له و أعانه على حفظ القرآن و تعلم اللغة للطف سيأتيه في بقية حياته و ينفعه حيث أن كتاب الله بات في صدره و جوفه, و هذا خير ما بعده خير.

أعتقد أطلنا هذه المرة و يكفى
و أظن أنه قد يفي

و كما قيل شعرا:
وما من ضائقه يضيق بها الفتى
إلا عند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لن تفرج


فإذكر ربك الحكيم
و سبح بحمده العظيم
و إشكر فضله العميم
و إرجو جنة النعيم
بعفو من الكريم
و لطف من الحليم


و الله الواسع العليم
وليد السقاف
-----------


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات
اليوم هو الاثنين ديسمبر 11, 2017 4:55 am


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  

 

Flag Counter 

cron
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia | Design tansformation:bbcolors
Website Traffic Statistics
Dell V515W Printer
  تصميم الستايل علاء الفاتك   http://www.moonsat.net/vb